مهدي الفقيه ايماني

412

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

الوزراء دون العشرة وفوق الخمسة لان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شك في مدة اقامته خليفة من خمس إلى تسع للشك الذي وقع في وزرائه فلكل وزير معه إقامة سنة فان كانوا خمسة عاش خمسة وان كانوا سبعة عاش سبعة وان كانوا تسعة عاش تسعة أعوام ولكل عام منها أهوال مخصوصة وعلم يختص به ذلك الوزير فما هم أقل من خمسة ولا أكثر من تسعة * قال الشيخ ويقتلون كلهم الا واحدا منهم في مرج عكا في المأدبه الالهيّة التي جعلها اللّه تعالى مائدة للسباع والطيور والهوام * قال الشيخ وذلك الواحد الذي يبقى لا أدرى هل هو ممن استثنى اللّه في قوله ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض الا من شاء اللّه أو هو يموت في تلك النفخة * قال الشيخ محيي الدين وانما شككت في مدة إقامة المهدى اماما في الدنيا ولم أقطع في ذلك بشئ لانى ما طلبت من اللّه تحقيق ذلك أدبا معه تعالى ان أسأله في شئ من ذات نفسي قال ولما سلكت معه هذا الأدب قيض اللّه تعالى لي واحدا من أهل اللّه عز وجل فدخل على وذكر لي عدد هؤلاء الوزراء ابتداء وقال لي هم تسعة فقلت له ان كانوا تسعة فان بقاء المهدى لا بد أن يكون تسع سنين فانى عليم بما يحتاج اليه وزيره فإن كان واحدا اجتمع في ذلك الواحد جميع ما تحتاج اليه وزراؤهم وان كانوا أكثر من واحد فما يكون أكثر من تسعة فإنه إليها انتهى الشك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله خمسا أو سبعا أو تسعا يعنى في إقامة المهدى تشجيعا لخواص أصحابه ليطلبوا العلم ولا يقنعوا بالتقليد فإنه قال ما يعلمهم الا قليل فافهم قال وجميع ما يحتاج اليه وزراء المهدى في قيامهم تسعة أمور لا عاشر لها ولا تنقص عن ذلك وهي نفوذ البصر ومعرفة الخطاب الإلهي عند الالقاء وعلم الترجمة عن اللّه وتعيين المراتب لولاة الامر والرحمة في الغضب وما يحتاج اليه الملك من الارزاق المحسوسة وغيرها وعلم تداخل الأمور بعضها على بعض والمبالغة والاستقصاء في قضاء حوائج الناس والوقوف على علم الغيب الذي يحتاج اليه في الكون في مدته خاصة * فهذه تسعة أمور لا بد أن تكون في وزراء المهدى من واحد فأكثر وأطال الشيخ في شرح هذه الأمور بنحو عشرة أوراق ثم قال واعلم أن ظهور المهدي عليه السلام من اشراط قرب الساعة كذلك خروج الدجال فيخرج من خراسان من أرض الشرق موضع الفتن يتبعه الأتراك واليهود ويخرج اليه من أصبهان وحدها سبعون ألفا مطيلسين وهو رجل كهل أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية مكتوب بين عينيه كاف فارا * قال الشيخ محيي الدين فلا أدرى هل المراد بهذا الهجاء كفر من الافعال الماضية أو أراد به كفر من الأسماء الا ان الألف حذفت كما حذفها العرب في خط المصحف في مواضع مثل ألف الرحمن بين الميم والنون ( فان قلت ) فما صورة ما يحكم به المهدى إذا خرج هل يحكم بالنصوص أو بالاجتهاد أو بهما ( فالجواب ) كما قاله الشيخ محيي الدين أنه يحكم بما ألقى اليه ملك الالهام من الشريعة وذلك أنه يلهمه الشرع المحمدي فيحكم به كما أشار اليه حديث المهدى انه يقفو أثرى لا يخطئ فعرفنا صلى اللّه عليه وسلم أنه متبع لا مبتدع وانه معصوم في حكمه إذ لا معنى للمعصوم في الحكم الا أنه لا يخطئ وحكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يخطئ فإنه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى وقد أخبر عن المهدى أنّه لا يخطئ وجعله ملحقا بالأنبياء في ذلك الحكم قال الشيخ فعلم أنه يحرم على المهدى القياس مع وجود النصوص التي منحه اللّه إياها على لسان ملك الالهام بل جرم بعض المحققين على جميع أهل اللّه القياس لكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مشهودا لهم فإذا شكوا في صحة حديث أو حكم رجعوا اليه في ذلك فأخبرهم بالامر الحق يقظة ومشافهة وصاحب هذا المشهد لا يحتاج إلى تقليد أحد من الأئمة غير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال تعالى قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أنا ومن اتبعني وأطال في ذلك ثم قال فللامام المهدى أيضا الاطلاع من جانب الحق على ما يريد الحق تعالى أن يحدثه من الشؤون قبل وقوعها في الوجود ليستعد لذلك قبل وقوعها فإن كان ذلك مما فيه منفعة الرعية شكر اللّه عز وجل وسكت عنه وان كان مما فيه عقوبة بنزول بلاء عام أو على أشخاص معينين سأل اللّه تعالى فيهم وشفع